قبل ان تدخل المحركات ومعدات اليوم، كان بين البحر والمائدة الكويتية ست طرق فقط. لكل طريقة اسمها وادواتها وموسمها ونوع السمك الذي تصلح له، ولكل منها كلمة محلية لا مقابل لها في الفصحى.
1. القراقير
وتنطق محليا جراجير، وهي اقفاص الصيد. معظمها بيضاوي الشكل، يصنع من عساوة النخيل او البوص، ومن اسلاك تستورد اساسا من الهند. طولها بين نصف متر ومترين، ومدخلها قمعي يسمى الفك، ينتهي طرفه في الداخل حتى لا تخرج السمكة بعد دخولها، والاخراج من فتحة موقتة في الطرف الآخر. الطعم يسمى الييم: خثاق او حف او العوم، وهو السردين، او محار وبعض الاعشاب حسب المطلوب. وتنصب على القاع في المياه الضحلة وبين الفشت والصخور. ويقال ان القراقير القديمة ذات الاسلاك القاتمة اكثر مصيدا من الجديدة.
2. الغزول
الشباك، وتسمى اليشومية، من خيوط قطنية وكتانية مستوردة من الهند وافريقيا. العوامات قطع من كرب النخيل تاتي من البصرة، والاثقال على الحبل السفلي احجار تسمى المساوي. ونوعان اثنان:
- فتحات باصبعين او ثلاثة: للسمك الصغير كالميد والبياح والجرجفان، وتسمى الطاروف او الشرخ، وتستعمل في المياه الضحلة فتقوم الشبكة كحائط من السطح الى القاع.
- فتحات باربعة اصابع: للمتوسط والكبير كالزبيدي والكنعد والربيب والقباب، وتسمى الليخ، وطريقة صيدها الهيال. تستعمل غالبا في شمال الكويت وفي موسم القيد للزبيدي والصبور، وتتكون من اربع الى ست قطع، والصيد بها في الليالي القمرية.
3. الخيط والميادير
السنارة. الخيط الرئيسي يصنع محليا من القطن، ويتفرع منه ثلاثة او اربعة خيوط، ينتهي كل واحد بميدار وثقل يسمى البلد، ويطعم بالربيان او الخثاق. وسيلة فعالة للهامور والشعري، وللنقرور والشعم ميادير خاصة.
4. الكوفة للربيان
تصنع من مرادي النخيل، ولاجزائها اسماء: الدافوع والجناح والشناش والكيسة. فتحاتها اصغر من الشباك العادية وغزلها سميك، ولها شخص مختص يرفعها وينزلها على القاع. تمد كحائط عمودي مستقر على القاع، ثم تسحب اطرافها في نصف دائرة والصيادون يضغطون بارجلهم على الحبل السفلي حتى لا يهرب الربيان، وتضيق الدائرة تدريجيا حتى ترفع. واشهر اماكنها خور الصبية.
5. المساكر والحظور
المسكر حاجز من الحجارة الجيرية او الصخور البحرية يصف نصف دائرة بارتفاع نحو خمسين سنتيمترا بين حدي المد والجزر، وقد يمتد كيلومترات بمحاذاة الشاطئ. يدخله السمك مع المد فينحصر عند الجزر ويلتقط باليد.
الحظرة حاجز من القلم او البوص يشد بحبال خاصة. لها حائط ممتد من الشاطئ الى البحر يسمى اليد، يقود السمك الى مصيدة دائرية تسمى الحوش، يدخلها مع السقي ولا يخرج، فيجمع عند الثبر من الكيس العميق في نهايتها الذي يظل مغمورا دائما. واكثر ما يصاد فيها الميد والسلس واليمام والخثاق والجرجفان.
6. القمبار
مصيدة ليلية: يحمل الصياد الكابر، وهو رمح حديدي مدبب، ومعه السيف والسراج. ويصطاد ليلا الوحر والقبقب والشعم والبياح. وخطره المذكور واحد: اللخمة.
والسفن التي حملت هذا كله
الشوعي والهوري والجالبوت والورجية، وكانت تقصد فيلكا ووربة وخور بوبيان ومسكان وكاظمة والصبية وحد الحمار وراس الزور والجليعة.
الصورة: قوارب صيد راسية. تصوير radiant guy، رخصة CC BY-SA 2.0 عبر فليكر.
المصدر: الباحث نواف العصفور في حديثه لجريدة القبس، 17 يوليو 2012، ضمن توثيقه المصور لحرف البحر الكويتية، ونقلا عن نسخة الموضوع في منتدى تاريخ الكويت.
استقبل المنشورات في بريدك
مرة في الاسبوع، اهم ما نشرناه.
يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.

