ذاكرة الكويت

بيزة كل خميس: كيف كان يقبض المطوع اجره

رسوم اسبوعية صغيرة، وعشرون الى مئة روبية عند ختم القرآن، وكسوة كاملة من الاسر الميسورة.

مسجد الخليفة في شرق بمدينة الكويت

قبل ان تفتح المدرسة المباركية ابوابها سنة 1911، كان التعليم في الكويت يجري داخل «الكتاتيب»: حجرة في بيت المطوع او الملا، او بيت يستاجر لهذا الغرض. لا طاولات ولا صفوف — الصبية على الارض، والملا امامهم يجلس احيانا على صندوق خشبي.

ما كان يدفع، وكم

الرسم الاساسي اسمه «الخميسية»، لانه يستحق كل يوم خميس، ومقداره بيزة او بيزتان من عملة الكويت آنذاك. ويضاف اليه مبلغ في المناسبات الدينية، كراس السنة الهجرية والمولد النبوي.

واكبر دفعة تاتي عند «الختمة»، اي اتمام حفظ القرآن الكريم: بين 20 و100 روبية بحسب حال الطالب الاجتماعية. ومن الاسر الميسورة كسوة كاملة للشيخ تتكون من بشت وغترة وعقال ودشداشة ووزار. وهناك «العيدية» يدفعها التلميذ بقدر استطاعته قبل عيد الفطر او بعده، و«الفطرة» وهي ستة ارطال من الحنطة او التمر او الرز.

اما ابناء الاسر الفقيرة فكانوا يطوفون على الاحياء يجمعون المال ليدفعوه للملا، واهل الكويت يساعدونهم في ذلك تشجيعا على طلب العلم.

ادوات التلميذ

صندوق خشبي اسمه «البشختة» يحفظ فيه التلميذ ادواته، ومنها «اللوح»: قطعة خشب يدهنها ولي الامر بطين لزج يسمى «طين خاوة» ليكتب عليها حروف الهجاء. فاذا حفظ الولد درسه غسل اللوح وكتب عليه من جديد.

من كان يعلم

كانت المهنة متوارثة في بيوت بعينها، ومن اشهرها آل العدساني وآل بودي. ومن الملالي المعروفين الملا محمد الفارس في محلة القناعات، والملا حمادة في فريج سعود، والملا راشد الصقعبي وابنه الملا سعد في محلة المرزوق.

وللبنات مطوعة في الفريج تحفظهن القرآن، ومن اشهرهن فاطمة المسباح في الحي الشرقي، ولولوة البناي في الصالحية، ومريم اليعقوب في الحي القبلي، وحصة الحنيف.

لماذا احتاجها السوق

في مطلع القرن العشرين كان التجار يحتاجون «الكتبة»: موظفين يجيدون القراءة والكتابة ومبادئ الحساب لادارة حسابات نواخذة الغوص والطواويش وغيرهم. فكان الكتاب يزود السوق بايد تعرف الارقام، وهذا سبب انتشاره حتى صار في كل حي تقريبا واحد.

ومن هذا الوعي خرجت المدارس النظامية: المباركية سنة 1911، ثم الاحمدية سنة 1921.

الصورة: مسجد الخليفة في مدينة الكويت. تصوير Diego Delso، رخصة CC BY-SA 4.0 عبر ويكيميديا كومنز. هي صورة مسجد قائم اليوم لا صورة كتاب، اذ لم يبق للكتاتيب مبنى مصور.

المصدر: وكالة الانباء الكويتية (كونا)، «الكتاتيب.. النواة الاولى للتعليم في الكويت قديما»، 21 يوليو 2016.

استقبل المنشورات في بريدك

مرة في الاسبوع، اهم ما نشرناه.

يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.

شاركنا رأيك

لن ينشر بريدك الالكتروني. التعليقات تراجع قبل الظهور.