حتى مطلع الخمسينات كانت الكويت كلها تقريبا داخل سورها. ثم جاء النفط، ومعه سؤال لم يكن مطروحا من قبل: اين يسكن الناس؟
ثلاثة اسماء على غلاف تقرير
في 1952 سلم مكتب بريطاني هو مينوبريو وسبنسلي وماكفرلين اول مخطط شامل للبلاد، بتكليف يندرج ضمن برنامج التحديث في عهد الشيخ عبدالله السالم الصباح.
ما الذي اقترحه
مركز مدينة يليق بعاصمة، وشبكة طرق حديثة، وفرز للاستعمالات بين تجاري وصناعي وسكني. اما الفكرة الهندسية التي بقيت حتى اليوم فهي الطرق الدائرية المتحدة المركز: دوائر توازي خط السور، تخترقها طرق اشعاعية تخرج من مواضع البوابات.
الضاحية كوحدة مكتفية بذاتها
خارج السور اقترح المخطط مناطق سكنية قائمة بنفسها: بيت منفصل لكل عائلة، ومعه مدارس ومساجد وساحات مفتوحة وجمعية تعاونية. هذه الصيغة بالذات هي التي تكررت بعدها في كل ضاحية بنيت.
كيف انتقل الناس
الانتقال لم يكن اخلاء قسريا. عوض الاهالي بسخاء عن مساكنهم داخل المدينة قبل ازالتها، وانتقلوا الى القسائم الجديدة. وقبل المخطط بسنة كان برنامج الاسكان الاول في 1951 قد انشا احياء مجهزة بالخدمات على اطراف المدينة القديمة.
وما بقي من ذلك القرار ليس ورقا في ارشيف: هو الدائري الاول وما تلاه، والضاحية التي تسكنها انت.
الصورة: واجهة بيت في السالمية في السبعينات، وطابوق مفرغ يكسر الشمس ويمرر الهواء. تصوير Salwa Farwaneh Dameh، رخصة CC0 عبر ويكيميديا كومنز.
المصدر: دورية التخطيط الصادرة عن جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وصحيفة كويت تايمز.
استقبل المنشورات في بريدك
مرة في الاسبوع، اهم ما نشرناه.
يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.

