ذاكرة الكويت

مولدان بثلاثين كيلوواط: كيف دخلت الكهرباء بيوت الكويت

ستون مشتركا في السنة الاولى سنة 1934، وشركة اهلية تبيع التيار المستمر قبل ان تشتري الدولة اسهمها.

لم تدخل الكهرباء البيوت الكويتية دفعة واحدة، ولا جاءت من الدولة اول امرها. جاءت اشتراكا يباع، من شركة اهلية، بمولدين اثنين لا ثالث لهما.

في سنة 1934 انشات الشركة الاهلية للكهرباء محطة صغيرة فيها مولدان بسعة ثلاثين كيلوواط لكل واحد منهما، تعمل بالديزل وتوزع تيارا مستمرا. وبدات بيع الخدمة في الاول من ابريل من تلك السنة. وفي نهاية عامها الاول لم يكن لها الا ستون مشتركا.

ستون بيتا في بلد كامل. ثم صار العدد نحو اربعمئة بعد سنوات قليلة، وبلغ نحو سبعمئة مشترك سنة 1940، والقدرة المركبة يومها ثلاثمئة واربعون كيلوواط. اي ان البلد كله، بعد ست سنوات من الكهرباء، كان يعيش على قدرة لا تكفي اليوم عمارة سكنية واحدة.

وبعد الحرب العالمية الثانية تحولت الشركة من التيار المستمر الى التيار المتردد. ففي سنة 1949 دخلت محطة المرقاب الخدمة بمولدين قدرة كل منهما مئتا كيلوواط، على جهد 380 و220 فولتا وتردد خمسين هرتزا، وهو الجهد نفسه الذي يخرج من مقبس الحائط الى اليوم. وفي سنة 1950 اوقف التيار المستمر نهائيا.

ثم جاءت السنة التي غيرت ملكية الضوء: في 1951 اشترت الحكومة اسهم الشركة الاهلية وانشات ادارة الكهرباء العامة. وفي 1952 بنت اول محطة بخارية في الشويخ، لان الطلب كان قد تجاوز ما تحتمله مولدات الديزل.

وتختلف الروايتان في اول مولد وصل البلاد قبل ذلك كله. فوزارة الكهرباء والماء تؤرخه باتفاق وقع في 13 اكتوبر 1913 لاضاءة اربعمئة مصباح في قصر الحاكم، بكلفة سبعة آلاف روبية. وتذكر الجريدة ان مبارك الصباح اشترى مولدا صغيرا سنة 1908 ليضيء به عرس ابنه. والروايتان تتفقان على شيء واحد: ان الضوء الاول كان لمناسبة، لا لسوق.

الصورة: قاعة توليد فيها مجموعة ديزل كبيرة سنة 1951، وهي من طراز الآلات التي عملت في محطات تلك السنوات ولا تصور محطة كويتية. تصوير مختبر لورنس بيركلي الوطني، رخصة الملكية العامة عبر ويكيميديا كومنز.

المصدر: وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، صفحة اللمحة التاريخية؛ وجريدة الجريدة.

استقبل المنشورات في بريدك

مرة في الاسبوع، اهم ما نشرناه.

يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.

شاركنا رأيك

لن ينشر بريدك الالكتروني. التعليقات تراجع قبل الظهور.