على صفحة تاريخ التعليم في موقع وزارة التربية جملة تختصر حال البلد في اواسط القرن العشرين: امية المجتمع الكويتي كانت تزيد في التقدير على خمسة وثمانين الى تسعين في المئة. اي ان القراءة كانت استثناء لا قاعدة، في بلد تمشي تجارته على الدفتر والرسالة والسند.
والمحاولة الاولى لم تكن حكومية. تقول الوزارة ان جمعية الارشاد الاسلامي بادرت بانشاء «المدرسة الاهلية»، فكان الالتفات الى الكبار سابقا لان يصير برنامجا للدولة.
ثم جاء التوسع، ورقمه مسجل في جدول الوزارة نفسها. في العام الدراسي 1957-1958 كانت مراكز تعليم الكبار اربعة وفيها 430 دارسا. في 1958-1959 صارت ثمانية مراكز وفيها 2429. في 1959-1960 ستة عشر مركزا و3187. وفي 1960-1961 تسعة عشر مركزا و4957 دارسا.
والمقارنة هي الطرافة في الجدول: عدد الابواب لم يزد عن خمسة اضعاف في اربع سنوات، اما عدد الجالسين خلفها فتضاعف احد عشر مرة. فالمركز الذي كان يستقبل مئة دارس في السنة الاولى صار يستقبل قرابة مئتين وستين، وهذا ضغط يقاس على المعلم لا على المبنى.
وفي الفترة نفسها فتحت الوزارة معاهد لفئات كانت خارج المدرسة تماما: معهد النور للمكفوفين في العام الدراسي 1955-1956، ومعهد الامل وانشئ «للصم والبكم» سنة 1959-1960 كما يسميه الجدول، ثم معهد التربية الخاصة للبنين والبنات في 1960-1961. فالتوسع لم يكن في عدد الكراسي فقط، بل في تعريف من له كرسي.
الصورة: بطاقة وزارة التربية من اعداد مقالات الكويت.
المصدر: وزارة التربية — صفحة تاريخ التعليم.
استقبل المنشورات في بريدك
مرة في الاسبوع، اهم ما نشرناه.
يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.
