في مارس 1953 وقف الشيخ عبدالله السالم، حاكم الكويت يومها، امام صنبور في الشويخ، ففتحه وشرب اول ماء مقطر من البحر في محطة حكومية. حضر الافتتاح المعتمد البريطاني وقنصل الولايات المتحدة العام، والقى عبدالله الملا، سكرتير الحاكم، كلمة عن مراحل بناء المشروع.
قبل الصنبور
كان ماء الشرب في الكويت ياتي من مصدرين: الآبار، والمراكب الشراعية التي تحمله من شط العرب، وقد كتبنا عنها في سفن الماء في شط العرب. والمصدران كلاهما رهن بالطقس والبحر وما يجري خلف الحدود.
من الاحمدي الى الشويخ
تقول وزارة الكهرباء والماء في لمحتها التاريخية ان شركة نفط الكويت انشات في 1951 وحدة صغيرة لتقطير ماء البحر في ميناء الاحمدي، تنتج 80 الف جالون يوميا بطريقة الانبوب المغمور: يغلى ماء البحر ويكثف بخاره. طريقة مكلفة وقليلة الانتاج.
وفي 1952 بنت الحكومة، بعد ان تسلمت ادارة الكهرباء، اول محطة بخارية لتوليد الكهرباء في الشويخ قرب الساحل. وكانت وحداتها الثلاث الصغيرة، قدرة كل منها 750 كيلوواط، تزود بالبخار اول محطة لتحلية ماء البحر الى جوارها. فالكهرباء والماء في الكويت خرجا من مكان واحد منذ البداية.
مليون جالون في اليوم
بدات محطة الشويخ في 1953 بسعة مليون جالون يوميا. وتذكر الوزارة ان شركة اجنبية طورت بعدها طريقة جديدة تعتمد على التبخير الومضي، وان الكويت كانت اول دولة تتبناها. وتوسع الموقع حتى ضم عشر وحدات تقطير سعتها 32 مليون جالون يوميا.
واثر ذلك في البيت مباشرة: نصيب الفرد من الماء العذب كان 4604 جالونات في السنة عام 1959، وبلغ 21589 جالونا في 1988، بحسب ارقام الوزارة نفسها.
الصورة: محطة تحلية على ساحل راس الخيمة في الامارات عام 2007، وليست محطة الشويخ. تصوير Octal، رخصة CC BY 2.0 عبر ويكيميديا كومنز.
المصدر: «لمحة تاريخية» في موقع وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة (mew.gov.kw)، قرئت في 12 اكتوبر 2026، ومقال يوسف الشهاب «اول محطة تقطير» في القبس، 19 اغسطس 2018.
استقبل المنشورات في بريدك
مرة في الاسبوع، اهم ما نشرناه.
يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.
