السدو اسم يعرفه الجميع اليوم، ومعظم من يعرفه راه معلقا على جدار او مفروشا في مجلس. اما كيف كان يصنع فعلا، وباي ادوات والوان، فذلك ما تحفظه شهادات النساجات انفسهن.
الاداة
«الشيصة»، وهي قرن غزال، تستعمل في تفريق الخيوط اثناء النسج. والنول يمد على الارض، وكان يمد في «الشامية» قرب الآبار حين تنتقل البيوت في الصيف.
اللون
الصبغات نباتية تنقع قبل الاستعمال: العصفر وقشر الرمان والفوة للاحمر، والحناء والليمون الاسود والشبة تثبت اللون. وكانت تجلب مساحيق صبغ من الهند للاحمر والبرتقالي والاخضر.
الاسم يتبع القبيلة
لانواع النسج اسماء تحمل انتماءها: مطيرية، وشمرية، وظفيرية. والقطع لكل منها وظيفة: «القاطع» يقسم داخل البيت، و«الرواق» جانب يصد الريح، و«المزاود» اكياس للثياب، و«الزل» بساط من صوف ثقيل، والى جانبها البسط.
والمراة التي تبرع في النسج تسمى «ظفرة».
من البيت الى الجمعية
البيت الذي صار «بيت السدو» بني سنة 1936. واشترته الدولة في السبعينيات، وسجل سنة 1991 «جمعية السدو التعاونية الحرفية» في وزارة الشؤون الاجتماعية، والنساجات يملكن الاسهم ولهن ربح البيع.
وهنا خلاف في التاريخ نذكره كما هو: الرواية الصحفية تقول ان البيت سمي «بيت السدو» سنة 1978، وموقع الجمعية نفسه يقول 1980. لا نرجح.
واليوم
الجمعية تبيع ادوات الحرفة نفسها: نول من خشب الميرانتي بمئة وخمسة وعشرين دينارا، ومشط نسج السدو بستة دنانير.
الملف الدولي
ادرج ملف السدو على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في اليونسكو، بملف مشترك بين الكويت والسعودية، في الدورة الخامسة عشرة التي عقدت عن بعد بحضور نحو مئة واربعين دولة. وكان الملف الثاني للكويت بعد ملف النخلة سنة 2019.
ومن حضر عن الكويت: الامين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب كامل العبدالجليل، والمندوب الدائم لدى اليونسكو الدكتور آدم الملا، وممثلة اتفاقية التراث غير المادي الشيخة فرح علي الصباح.
ملاحظة على المصادر
تفاصيل الادوات والصبغات والاسماء مصدرها حديث النساجة مطرة المسلم ورئيسة الجمعية نوال ابراهيم العطية لصحيفة «الجريدة». وهي شهادة شفهية ننقلها منسوبة ولا نثبتها. ولم نستطع قراءة نص قرار اليونسكو نفسه، فموقع الاتفاقية يرد هذا الجهاز، وموقع المجلس الوطني يرد بمنع.
الصورة: نسيج سدو كويتي. تصوير Di7ane، رخصة المشاع الابداعي BY-SA 4.0 عبر ويكيميديا كومنز.
المصادر: «الجريدة» في 18 ديسمبر 2020 عن التسجيل في اليونسكو، وفي 3 سبتمبر 2009 حديث نوال العطية؛ ومجلة «تراثنا» العدد الرابع، ربيع الآخر 1417 هجرية الموافق سبتمبر 1996؛ وموقع جمعية السدو.
استقبل المنشورات في بريدك
مرة في الاسبوع، اهم ما نشرناه.
يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.

