ذاكرة الكويت

السكة السد والعاير والثليمة: اسماء الطرق قبل الاسفلت

اول تعبيد سنة 1945 من قصر دسمان الى ساحة الصفاة، والزفت جلب من جزيرة قاروه واذيب بالنار قبل ان يفرش على الحصى.

ممر ترابي ضيق بين جدارين طينيين وفوقه جسر مسقف

مدينة الكويت نشات في اوائل القرن السابع عشر بلا تخطيط هندسي: البيوت تسبق الطريق، والطريق ما تبقى بين البيوت. ولان الطرق لم تُرسم بل تكوّنت، صار لكل شكل منها اسم يصفه بدقة اكثر من كلمة «شارع».

ثلاثة انواع من السكة

  • السكة السد: ممر ضيق لا يؤدي الى طريق آخر، وينتهي عند باب بيت. اي ان «آخر السكة» تعبير حرفي لا مجازي.
  • السكة الضيقة: تؤدي الى اماكن اخرى.
  • السكة العودة ومعناها السكة الكبرى: تتفرع من الفريج وتصل الى فريج ثان.

وكانت السكة تُسمى باسم اغلبية سكانها، مثل سكة عنزة وسكة السبعان. اما السكيكة فتصغير سكة، عرضها بين متر ومتر ونصف، وطولها اقل من خمسين مترا، وتكون بين سكتين رئيسيتين او مدخلا لبيتين او ثلاثة.

الدرب والطاروق

الدرب طريق غير معبد، لكن كثرة المشي عليه بالاقدام والدواب والعربات تجعله مستويا بلا عثرات. اما الطرقة او الطاروق فمسلك ترابي صغير للمشاة وحدهم، لا تمشي عليه الدواب، وغالبا في الاماكن البعيدة.

العاير والبراحة

العاير هو زاوية البيت وآخر بيت في الفريج، وكانت تجلس عنده بياعة الباجيلا او الخضار. والبراحة مساحة فارغة تحيط بها البيوت المطلة عليها، وتحمل عادة اسم اول من سكن قربها او اسم العائلة الكبيرة التي تملك اكثر بيوتها.

المسقف: جسر بين بيتين

يسميه اهل البحرين والاحساء الساباط، وهو ممر مسقوف يربط بيتين، غالبا لاسرة واحدة او لاقارب، يعبر منه اهل البيتين من فوق وخصوصا النساء، بينما يمر الناس من تحته. واكثر المسقفات كانت في منطقة شرق.

ومن الاسم نفسه جاء السوق المسقف، وهو سوق داخلي مثل سوق الحريم وسوق بن دعيج وسوق الغربللي وسوق واجف، كان سقفه يغطى بسعف النخيل او البواري والحصران لتخفيف حدة الشمس.

الثليمة

فتحة صغيرة في السور، تحدث بعوامل التعرية من رياح ومطر ورطوبة، او يفتحها الصبية بكسر طرف الحائط للعبور منها او لصيد الطيور.

ثم جاء الاسفلت

اول تعبيد كان سنة 1945: شارع دسمان من قصر دسمان الى ساحة الصفاة، وسُمي «شارع القار». اشرف عليه ابراهيم البنا، وجلب «الطاري» — الزفت الاسود — من جزيرة قاروه. وكانت الطريقة ان يكسر العمال الصخر ويفرشوه على الطريق، ثم يوضع الطاري بعد اسالته بالنار، ثم الرمل الخشن من البحر.

وفي 1947 شُق شارع يبدا من ساحة الصفاة وينتهي عند ساحل البحر، بعرض ستين قدما، فكان اكبر شارع تجاري في الكويت آنذاك.

المصدر: وكالة الانباء الكويتية «كونا»، تقرير عن طرق الكويت القديمة، بافادتي الباحث في التراث الكويتي صالح المذن والباحث القطان.

استقبل المنشورات في بريدك

مرة في الاسبوع، اهم ما نشرناه.

يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.

شاركنا رأيك

لن ينشر بريدك الالكتروني. التعليقات تراجع قبل الظهور.