في تقرير لوكالة الانباء الكويتية عن شتاء الكويت قبل النفط، يعدد الباحث في التراث الكويتي صالح خالد المسباح ما كان يوضع على المائدة في الاشهر الباردة. القائمة اربعة عشر اسما، ونصفها تقريبا لم يعد احد يطبخه.
الفطور كما عدده
العصيدة، والخبيصة، والبثيث، وشوربة العدس، وشوربة العيش، وخبز الرقاق، والنخي، والباجلا، والشنيالي، والبلاليط مع البيض. ومعها الشاي، والقهوة، والشاي بالحليب.
والغداء
المموش، والمرقوقة، ومحروق صبعه، وملتوتة.
ما بقي وما ذهب
اقرا القائمة مرتين وسترى انها انقسمت. ما بقي: النخي والباجلا ما زالا يباعان من عربة ومحل صغير، وخبز الرقاق ما زال يخبز، والمرقوق طبق معروف، والبلاليط تعرف بالاسم نفسه.
وما ذهب: الشنيالي، والمموش، ومحروق صبعه، وملتوتة، والبثيث، والعصيدة، والخبيصة. اسماء تسمعها من جيل ولا تجدها في مطعم ولا في قائمة توصيل.
ولا احد كتب الوصفات
وهنا الملاحظة التي تستحق التسجيل: المصادر تعدد هذه الاسماء ولا تصفها. تقرير كونا يذكرها في سطر واحد ضمن حديث عن الشتاء، ولا يشرح مما تصنع ولا كيف. وتحقيق نشرته القبس سنة 2019 عن الاكلات الشعبية ذكر المموش والمحروق والقبوط والآش في العنوان نفسه، ثم تحدث عن سبب اختفائها لا عن طريقة عملها.
اي ان الطبق يختفي على مرحلتين: يخرج اولا من السوق، ثم يخرج من اللغة. هذه الاسماء في المرحلة الاولى.
ولماذا خرجت من السوق
سال محررو القبس اصحاب محال الاكلات الشعبية فكانت الاجابات متطابقة: ارتفاع الايجارات، وغلاء اسعار النخي والباجلا من المستوردين، وعزوف الجيل الجديد الى الوجبات السريعة. وقال احدهم انه يفكر في اعتزال المهنة لان المردود لم يعد يجدي في ظل المنافسة.
ومن الاكلات المذكورة ما نعرف قصته: النخي والباجلا ومحلهما بلا كراسي، وخبز الرقاق الذي ليس عجينا بل خليطا، والمرقوق. والباقي ما زال اسما بلا صفحة.
المصادر: تقرير وكالة الانباء الكويتية «اهل الكويت في الماضي توقوا برد الشتاء القاسي بما جادت به بيئتهم»، 31 ديسمبر 2015، ونقل فيه عن الباحث صالح خالد المسباح؛ وتحقيق جريدة القبس عن الاكلات الشعبية، 26 ديسمبر 2019.
الصورة: حمسة كويتية، يناير 2011. تصوير Fadyatef، رخصة CC BY-SA 3.0 عبر ويكيميديا كومنز.
استقبل المنشورات في بريدك
مرة في الاسبوع، اهم ما نشرناه.
يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.

