المطبخ الكويتي

بلاليط: شعيرية محلاة تحت عجة رقيقة

الحلو تحت والمالح فوق في صحن واحد. كيف تصنع البلاليط، ومتى تؤكل، ولماذا وصلت شعيريتها إلى الخليج بحرا.

طبق بلاليط: شعيرية محلاة تعلوها عجة بيض رقيقة في صحن مزخرف
بلاليط: شعيرية محلاة تعلوها عجة رقيقة

صحن واحد يجمع ما تفصله معظم المطابخ: شعيرية محلاة بالسكر والهيل والزعفران، وفوقها عجة بيض رقيقة بلا سكر.

الحلو تحت والمالح فوق، في لقمة واحدة. هذه هي البلاليط، ولهذا يعرفها من ذاقها ولا ينساها.

كيف تصنع

الشعيرية تسلق ثم تصفى، وتعاد الى المقلاة مع السمن والسكر والهيل والزعفران، وقد يضاف ماء الورد او القرفة او الزعفران المنقوع بحسب البيت. تترك حتى تتشرب وتلمع.

ثم تصنع العجة على حدة: بيض مخفوق يفرد في مقلاة واسعة حتى يصير طبقة رقيقة متماسكة، توضع فوق الشعيرية كغطاء. لا تخلط، بل تعلو.

والفارق بين بلاليط جيدة واخرى ليس في المكونات، بل في نقطتين: ان تبقى الشعيرية منفصلة الخيوط لا كتلة واحدة، وان تكون العجة رقيقة لا اسفنجية.

متى تؤكل

البلاليط طبق صباح قبل ان تكون طبق مائدة. تظهر على فطور الجمعة، وعلى سفرة العيد في الصباح الباكر، وفي رمضان على مائدة السحور، حيث السكر والنشا معا يطيلان الشبع.

وهي ليست كويتية وحدها. تعرف في البحرين وقطر والامارات وشرق السعودية بالاسم نفسه او بقريب منه، وهو ما يتوقع في مطبخ سواحل الخليج، حيث انتقلت الوصفات مع السفن لا مع الحدود.

الشعيرية جاءت بحرا

الشعيرية نفسها ليست من نبات هذه الارض. وصلت مع تجارة الهند، مثلها مثل الهيل والزعفران والقرفة التي تتبلها. وتشير المصادر الى ان الطبق تشكل في موانئ الخليج بالتقاء ما وصل بالسفن مع ما كان متوفرا محليا من سمن وبيض وسكر.

ولهذا تعد البلاليط مثالا نظيفا على قاعدة تتكرر في المطبخ الكويتي: مكونات مستوردة، وطريقة محلية.

لماذا بقيت

لأنها رخيصة وسريعة وتصنع من مواد موجودة في كل مطبخ. ولأن الجمع بين الحلو والمالح في صحن واحد يظل شيئا يفاجئ من يجربه اول مرة، حتى لو كان قد اكل منه عمرا كاملا في بيت جدته.

الصورة: طبق بلاليط — تصوير Droodkin عبر ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY-SA 4.0

شاركنا رأيك

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تُراجع قبل الظهور.