ذاكرة الكويت

بيزة واحدة للمغرفة: بياع النخي والباجلا كان يطبخ ليلة كاملة ليبيع عند الفجر

الحب ياتي بالاكياس من البصرة وعبادان، ويسلق في قدور نحاس مع الشنان الذي يعجل النضج. وما بقي منه ركن عند جمعية.

مهنة كاملة قامت على صنفين: النخي، وهو الحمص، والباجلا، وهي الفول. ولم تكن مهنة نهار بل مهنة ليل: الطبخ يبدا مساء ويستمر حتى الفجر، حين يخرج البياع بقدره.

من اين ياتي الحب

بالاكياس على مراكب التجارة من البصرة وعبادان. ثم يسلق في البيت في قدور نحاس كبيرة، بماء وملح وفلفل احمر ونبتة «الشنان» التي تعجل النضج.

كيف يباع

بالمغرفة. تغرف في صحون صغيرة، او في اناء يجلبه المشتري من بيته. والسعر بيزة واحدة، اي ربع آنة، للمقدار.

والقدر يبقى ساخنا تحت «الخيش»، والبياع يجلس على مثله ويضع حصيلة يومه تحته. والى جانبه صحون الملح والفلفل، وطشت لغسل الصحون.

متى يؤكل

فطورا وعشاء، وفي رمضان عند المغرب والسحور، وفي الدواوين. اي انه كان طعام الوقت الذي لا يحتاج مطبخا: تشتريه ساخنا وتاكله واقفا او تحمله.

وماذا بقي منه

ركن بجانب جمعية، او مقهى شعبي. والاسباب التي تذكرها «الراي» في تحقيقها: تغير عادات الاستهلاك، وقلة العاملين في المهنة، وارتفاع اسعار المواد والايجارات.

اما الحب فياتي اليوم عبر تجار الاغذية من المكسيك والهند والمغرب، والمكسيكي والمغربي يوصفان بانهما الانظف والاكبر حبا. ويباع طوال السنة، والشراء يتركز في الاحمدي والدسمة والدعية واليرموك والخالدية وقرطبة والشامية والشويخ السكنية.

ملاحظة على المصادر

لا مصدر رسمي لمهنة شارع. ما بين ايدينا صحيفتان كويتيتان: «النهار» في التاسع عشر من ابريل 2015، و«الراي» في الاول من مارس 2017 بقلم رحاب الشمري. والحديث في الثانية لصاحب مطعم لم تسمه الصحيفة، فننقله منسوبا اليها.

ولم نجد قائمة اسعار ارشيفية تثبت البيزة، ولا اسما لبياع بعينه في المصدرين، ولا عددا لمن بقي في المهنة اليوم.

الصورة: قدر فول مطبوخ ومغرفة. رخصة المشاع الابداعي BY-SA 4.0 عبر ويكيميديا كومنز. والصورة لقدر عام لا لبياع كويتي.

المصادر: «النهار» الكويتية في 19 ابريل 2015؛ و«الراي» في الاول من مارس 2017، اعداد رحاب الشمري.

استقبل المنشورات في بريدك

مرة في الاسبوع، اهم ما نشرناه.

يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.

شاركنا رأيك

لن ينشر بريدك الالكتروني. التعليقات تراجع قبل الظهور.