المسجد الكبير 1986: قبة بقطر 30 مترا فوق قاعة من 144 نافذة
مسابقة دولية في 1976 فاز بها المعماري العراقي محمد مكية، وكلفة قدرت بـ14 مليون دينار.

في 27 يناير 1986 افتتح في قلب مدينة الكويت، الى جوار قصر السيف، «المسجد الكبير»: قاعة صلاة تتسع لنحو 11 الف مصل، فوقها قبة بقطر 30 مترا. وراءه عشر سنوات من مسابقة دولية الى آخر حجر.
مسابقة 1976
بدات القصة بمسابقة معمارية دولية اطلقتها الحكومة الكويتية في 1976، وكان من شروطها الرئيسية ان يكون المبنى على «طراز عربي اسلامي». وفاز بها المعماري العراقي محمد صالح مكية (1914-2015)، خريج جامعة ليفربول في العمارة والتخطيط، ومؤسس مكتب «مكية وشركاه» في بغداد سنة 1946، واحد مؤسسي قسم العمارة في جامعة بغداد سنة 1959. ويعد مع رفعة الجادرجي من ابرز معماريي العراق في القرن العشرين، وامتد مكتبه لاحقا الى الكويت والبحرين وعمان والدوحة ولندن.
من 1979 الى 1986
بدا البناء في 1979 بتوجيه من الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح، وعمل فيه قرابة 50 مهندسا و450 عاملا، بكلفة قدرت بنحو 14 مليون دينار. وتبلغ مساحته الكلية 45 الف متر مربع: 25 الفا للمبنى، و20 الفا للحدائق والساحات والممرات المكشوفة.
القاعة والقبة
قاعة الصلاة مربعة، 72 مترا في 72 مترا، يدخلها الضوء من 144 نافذة. وفوقها قبة قطرها 30 مترا، ترتفع 40 مترا عن الارض، وتقوم على اعمدة ضخمة تجعلها تبدو اعلى مما هي. والمبنى من الخرسانة مسبقة الصب، وله مئذنة واحدة.
ولم يصمم مكية مبنى واحدا مغلقا، بل سلسلة من الافنية المستطيلة المتصلة حول القاعة المقببة، بلغة قال عنها انها «تنساب بين المفتوح والمغلق». في الفناء الشمالي الصغير مدخل مستقل لامير البلاد، وفي الفناء الشرقي نافورة للوضوء، وتحته مواقف من خمسة طوابق تتسع لـ500 سيارة. اما الفناء الجنوبي الكبير فتحيط به اروقة مفتوحة من الجهتين، ويفصله عن قاعة الصلاة رواق بعمق ستة صفوف من الاعمدة.
جزء من مشروع للمدينة
لم يكن المسجد مبنى منفردا في موقعه. فقد وصفه ارشيف «آركنت» المعماري بانه محور مشروع لتجديد المنطقة المحيطة بقصر السيف ووسط المدينة التجاري، اي ان اختيار المكان كان جزءا من التخطيط لا مصادفة.
الصورة: المسجد الكبير من جهة الجنوب ومئذنته. تصوير Zairon، رخصة CC BY 4.0 عبر ويكيميديا كومنز.
المصدر: قاعدة العمارة العربية، صفحة مسجد الدولة الكبير وصفحة محمد مكية، وآركنت، المسجد الكبير، وكويت تايمز، 9 يونيو 2019. قرئت كلها في 25 اكتوبر 2026.
استقبل المنشورات في بريدك
مرة في الاسبوع، اهم ما نشرناه.
يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.



