المدرسة القبلية 1950: طين وحجر بحري وخشب جندل من الهند لتعليم البنات

قبلها بثلاث عشرة سنة فتحت «الوسطى» قرب المباركية، اول مدرسة نظامية للفتيات في الكويت

ذاكرة الكويت دقيقتان قراءة
المدرسة القبلية 1950: طين وحجر بحري وخشب جندل من الهند لتعليم البنات

في منطقة القبلة، على ارض كان عليها بيت السيد خلف النقيب، شيدت سنة 1950 مدرسة للبنات سميت «المدرسة القبلية للتربية النسوية». وكانت من اوائل المدارس التي ادخلت المواد الحديثة والمناهج المتجددة في تعليم الفتيات، ومبناها قائم الى اليوم.

قبل القبلية: المطوعة ثم «الوسطى»

كانت الفتاة تتعلم القرآن في البيت على يد وليها، او عند المطوعة. ومن المطوعات اللواتي تذكرهن وكالة الانباء الكويتية منيرة الدخان وفاطمة المسباح ولولوة البناي ومريم اليعقوب وحصة الحنيف.

ثم فتحت سنة 1937 «المدرسة الوسطى» قرب المدرسة المباركية للبنين، وهي اول مدرسة نظامية للبنات في الكويت. ومن ابرز معلماتها مريم الصالح وبدرية العتيقي.

كيف بني المبنى

بحسب المهندس وليد الحميدي، رئيس قسم الترميم والمحافظة على المباني التاريخية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بنيت المدرسة من الطين والحجارة البحرية. الابواب والنوافذ من خشب الساج، والسقف عوارض من خشب الجندل الوارد من الهند وشرق افريقيا، طول الواحدة نحو 3 امتار وقطرها 10 سنتيمترات، تصطف عرضا فوق الجدران.

وفوق الجندل طبقة من «الباسجيل»، وهي شرائح البامبو، ثم «البواري» اي الحصير المنسوج، ثم طين مخلوط بالقش سمكه نحو 20 سنتيمترا يرش بالرماد ليعزل الرطوبة. واستعمل الطابوق الآجر في الاحواش لانه يمتص الماء ويلطف الجو ويقاوم الحرارة.

وللمبنى ثلاثة مداخل، الرئيسي منها في الواجهة الشمالية الشرقية، وكلها تؤدي الى حوشين يعلوهما دور علوي.

الانجليزية لاثنتي عشرة طالبة

في العام الدراسي 1954-1955 بدات دائرة المعارف تدريس اللغة الانجليزية في القبلية، لاثنتي عشرة طالبة تدرسهن معلمتان بحصتين في الاسبوع. وكانت الدائرة تزود الطالبات بما يحتجنه من ملابس ومواد خياطة ومستلزمات مدرسية.

ومن اوائل معلمات المدرسة سعاد سيد رجب الرفاعي، التي صارت لاحقا وكيلة مساعدة في وزارة التربية، ومنيرة حمود الجراح الصباح وغنيمة الغربللي وامل جعفر ولولوة عبدالمحسن الصقر وحياة عدنان النقيب.

المبنى بعد المدرسة

ادرج المبنى ضمن المباني التاريخية التي يشرف عليها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، واعيد افتتاحه بعد ترميمه سنة 2001، حين كانت الكويت عاصمة للثقافة العربية. وصار مركزا ثقافيا للمجلس ومقرا لقطاع الآثار والمتاحف والشؤون الهندسية.

الصورة: الكتاب المفتوح المنحوت فوق مدخل المدرسة القبلية، وقد قصت الصورة لتخرج اللوحة المنقوشة تحته وموهت لافتة صغيرة. تصوير Mohdalg، رخصة CC BY-SA 3.0 عبر ويكيميديا كومنز، بتعديل من مقالات الكويت.

المصدر: وكالة الانباء الكويتية (كونا)، تقرير «المدرسة القبلية.. البوابة الاولى للتعليم النظامي الحديث للبنات الكويتيات»، 14 فبراير 2016، وتقرير «دولة الكويت تشارك العالم باحياء يوم المعلم»، 5 اكتوبر 2024.

استقبل المنشورات في بريدك

مرة في الاسبوع، اهم ما نشرناه.

يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.

إعلانتوثيق — تطوير المواقع والتطبيقات والمتاجر الإلكترونية

شاركنا رأيك

لن ينشر بريدك الالكتروني. التعليقات تراجع قبل الظهور.