ثانوية الشويخ 1953: مدرسة داخلية بمستشفى ومسرح وثمانية مساكن للمدرسين
قرر مجلس المعارف بناءها بعيدا عن بنيد القار، وفتحت لنحو 421 طالبا في عامها الاول

بدات الفكرة سنة 1949. كانت الكويت ترسل طلابها الى الخارج ليكملوا دراستهم الثانوية، فبدا التفكير في مدرسة ثانوية داخل البلاد تخفف عبء البعثات. وبحسب دراسة لمركز البحوث والدراسات الكويتية نقلتها وكالة الانباء الكويتية، كتب عبدالمحسن ناصر الخرافي بعد زيارته بيت الكويت في القاهرة رسالة الى الشيخ عبدالله الجابر الصباح يقترح فيها مدرسة داخلية تتبع نظام التعليم الحديث.
من بنيد القار الى الشويخ
في 1950 اعلن ان الثانوية ستبنى في بنيد القار، ثم قرر مجلس المعارف، وهو وزارة التربية يومها، ان تبنى في الشويخ، على بعد نحو ستة كيلومترات من المدينة.
وانتهى البناء في صيف 1953، وفتحت المدرسة ابوابها مع العام الدراسي 1953/1954 لنحو 421 طالبا. وفي العام التالي صاروا 541، وتخرج في الدفعة الاولى 18 طالبا في القسم الادبي و31 في القسم العلمي.
مدينة صغيرة لا مدرسة
ضمت الثانوية 23 فصلا، ومعها مسجد وساحات وملاعب ومختبرات ومسرح ومطعم ومستشفى وسكن للطلبة ونادي للمعلمين وآخر للكشافة، وثمانية مساكن للاساتذة. ويضيف الكاتب مظفر عبدالله، مؤلف كتاب عن المدرسة، مكتبة ومتحفا علميا واستادا رياضيا ونادي يخوت ومطبخا مركزيا وملعب اسكواش، واول مسبح اولمبي في الكويت، افتتح بحضور الشيخ عبدالله السالم الصباح والملك سعود بن عبدالعزيز.
وكان الاستاد مكانا للاحتفالات الرسمية، وفيه كان الشيخ عبدالله السالم يلقي خطاباته. واستضافت المدرسة مؤتمر الادباء العرب سنة 1958، بعد بيروت ودمشق والقاهرة.
طلاب ومعلمون من بلاد كثيرة
كان الكويتيون بين 61 و65 في المئة من طلابها في سنواتها الاولى، والباقون من ابناء المقيمين، والدراسة مجانية للجميع. ودرس فيها معلمون من مصر وفلسطين والعراق ولبنان وسوريا، الى جانب كويتيين تخرجوا في الجامعات العربية.
ما صار اليه المبنى
بقيت المدرسة تستقبل طلاب الثانوية حتى 1973، حين تسلمتها جامعة الكويت لتكون كلية للحقوق، ثم صارت مبانيها للاداب والطب المساعد. وفي اكتوبر 2025 حمل وزير التربية الى مجلس الوزراء ملفا لتسجيل المبنى في السجل الوطني للمباني التاريخية.
الصورة: مجسم الكرة الارضية بين سواري الاعلام في ساحة ثانوية الشويخ سنة 1961. تصوير brett jordan، رخصة CC BY 2.0 عبر ويكيميديا كومنز.
المصدر: وكالة الانباء الكويتية، «الاحتفال بعد غد بمرور 50 عاما على انشاء ثانوية الشويخ» (20 نوفمبر 2005)، نقلا عن دراسة مركز البحوث والدراسات الكويتية. وجريدة الانباء، «مبنى ثانوية الشويخ صرح تعليمي غير مسبوق» (9 اكتوبر 2025). وجريدة الجريدة، «ثانوية الشويخ… معلم تاريخي» لمظفر عبدالله (12 اكتوبر 2025).
استقبل المنشورات في بريدك
مرة في الاسبوع، اهم ما نشرناه.
يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.



