ذاكرة الكويت

شاي العصر: جلسة بعد الصلاة، والرقي يقطع فيها بامر رب البيت

حلويات معدودة على الصينية، وحديث عن العمل والجيران وطعام المساء.

بعد صلاة العصر كان لبيوت الكويت موعد ثابت اسمه «شاي العصر». رب البيت عاد من عمله وتغدى وصلى، والابناء الكبار كذلك، وربة البيت انتهت من راحة الغداء. فيجتمع الجميع — ذكورا واناثا — على جلسة واحدة.

ما يوضع

الشاي والقهوة والمكسرات، ومعها شيء حلو: قرص عقيلي، وبر الوالدين (الإلبا)، واحيانا بيض القطا، او الخنفروش — وهو قرص مقلي — او لقيمات، او صب القفشة، او تمر.

والفاكهة لها امر خاص

يحضر الرقي غالبا — وهو البطيخ الاحمر في اللهجة الكويتية — واحيانا البطيخ وهو الشمام. ويقول رب البيت: «افلشوا الرقية» او «افلحوا الرقية»، والمعنى ان تقطع الى قطع مناسبة وتقدم. عبارة صارت اليوم مما يقال في المزاح، وكانت حينها طلبا صريحا.

ماذا كان يقال في الجلسة

الاب يتحدث عن عمله وما جرى فيه، ويحث الجميع على السعي. وربة البيت تتحدث عن احوال المنزل واحتياجاته، وعن الرأي فيما قدمته في الريوق والغداء، وما تعتزم تقديمه في العشاء. والابناء والبنات عن آمالهم وعن الجيران والاقرباء.

اي ان الجلسة كانت ادارة بيت، لا استراحة فقط: فيها ميزانية، وتقييم للطعام، وترتيب لما بعده.

لم تعد

يقول الكاتب ان العادة لم تبق، وحلت محلها جلسات متفرقة بعد الغداء فيها بعض ملامحها، ولا تماثلها اجتماعا والفة. والفرق ليس في الشاي بل في ان الموعد كان واحدا للجميع.

الصورة: قطع بطيخ في طبق. تصوير Rameshng، رخصة CC BY-SA 3.0 عبر ويكيميديا كومنز.

المصدر: د. سعود محمد العصفور، «دريشة تراثية: شاي العصر عادة قديمة في الكويت»، جريدة القبس، 31 اكتوبر 2019.

استقبل المنشورات في بريدك

مرة في الاسبوع، اهم ما نشرناه.

يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.

شاركنا رأيك

لن ينشر بريدك الالكتروني. التعليقات تراجع قبل الظهور.