في البيت الكويتي القديم كان صوت واحد يكفي لان يهرع اهل البيت الى الفناء: صوت اسراب الخضيري وهي تعبر. طائر يعرفه من في الداخل قبل ان يراه من في الخارج.
لماذا سمي بذلك
الوانه الزاهية يغلب عليها الاخضر، فجاءت التسمية موافقة للون. ويسميه اهل الشام الوروار.
ولونه ليس اخضر خالصا: اخضر فيروزي يخالطه التركواز والاصفر والبني، وباطن جناحيه ابيض، وعينه بنية في الغالب.
زائر لا يقيم
هو طائر مهاجر. يمكث في الشتاء في المناطق الجنوبية الدافئة، ثم يهاجر شمالا فيصل شبه الجزيرة العربية، ومنها الكويت والسعودية، ثم الشام وتركيا. وهناك يبدا التكاثر والطيران في اسراب.
وقلما يوجد وحيدا. يحط على الاشجار الخالية من الاشواك — الكينا والبرهامة والاثلة — وعلى الاغصان اليابسة، وعلى هوائيات البيوت.
الطائر الذي لا يحبه النحال
يسميه بعضهم صائد النحل او آكل النحل. يهجم على النحل المتطاير من خلاياه فيصطاد النحلة تلو الاخرى، برشاقة طيران وسرعة انقضاض. ولهذا يتحذر منه مربو النحل ويحتاطون لوجوده.
وهو نهم عموما: يصطاد الزنابير واليعاسيب والفراش وسائر الحشرات، وخاصة الطائرة منها، ويتغذى ايضا على الديدان والفاكهة.
ومنقاره طويل مدبب، وجناحاه وذيله طويلان، وقوامه رشيق، فيطير كالخطاف.
من الطائر الى المثل
يكفي هذا الطائر حفظا في ذاكرة اهل الكويت انهم اذا راوا احدهم يلبس لباسا اخضر اللون قالوا عنه انه يشبه الخضيري. اسم طائر صار وصفا للون ثوب.
الصورة: طائر الوروار الاخضر على غصن يابس. تصوير Tisha Mukherjee، رخصة CC BY-SA 4.0 عبر ويكيميديا كومنز.
المصدر: «القبس»، سلسلة «دريشة تراثية» للدكتور سعود محمد العصفور، مقال «الخضيري في حياة اهل الكويت قديما وحديثا».
استقبل المنشورات في بريدك
مرة في الاسبوع، اهم ما نشرناه.
يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.

