«النقصة» من الانتقاص: ان تنقص من طعام بيتك جزءا لجارك. والكلمة نفسها تشرح العادة — ليست فائضا يوزع، بل نصيبا يقتطع من الموجود.
الطبخ يزيد عن الحاجة قصدا
كانت ربة البيت تعد الطعام باكثر من حاجة اسرتها، لا سهوا ولا اسرافا، بل لان نصيب الجار محسوب في القدر منذ البداية.
القاعدة التي تحكم الصحن
الوعاء الذي وصل مملوءا لا يرد فارغا. يملا بطعام مثله او اطيب منه، تقديرا لمن تكلف. وهذه ليست مجاملة بل قاعدة متبعة، ومن رد الصحن فارغا كسر عرفا يعرفه الجميع.
متى تكثر
في رمضان قبل الافطار تترك ابواب كثيرة مفتوحة، لان الاطباق داخلة وخارجة في الوقت نفسه. وتبعث النقصة كذلك في المناسبات: الولادة، والختان، والخطبة، والزواج، وشفاء مريض، وعودة مسافر، وعودة حاج، واتمام حفظ القرآن او جزء منه.
باب في الجدار
وابعد من ذلك: بعض البيوت فتحت في الجدار بينها وبين جارها بابا صغيرا يسمى «فرية»، خصوصا اذا كان الجار قريبا. فصار مرور الطعام بينهما لا يحتاج خروجا الى الشارع اصلا.
والعادة باقية الى اليوم، وان قلت. يعزو الكاتب ذلك الى تباعد المنازل وانشغال الناس، لا الى تغير في القيمة نفسها.
الصورة: وعاء طعام معدني متعدد الطبقات. تصوير Nipunbayas، رخصة CC BY-SA 3.0 عبر ويكيميديا كومنز.
المصدر: د. سعود محمد العصفور، «دريشة تراثية: نقصة الطعام.. عادة كويتية قديمة»، جريدة القبس، 1 اغسطس 2019.
استقبل المنشورات في بريدك
مرة في الاسبوع، اهم ما نشرناه.
يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.

