المطبخ الكويتي

اللقيمات: لماذا تخرج ثقيلة، وكيف تخرج مجوفة

القوام والراحة وحرارة الزيت وتوقيت الدبس. النقاط الخمس التي تقرر ان تكون اللقيمة خفيفة مجوفة او متينة مشبعة بالزيت.

لقيمات كويتية ذهبية مغطاة بالدبس في طبق احمر

اللقيمات من الحلويات القليلة التي تفشل بصمت. العجينة تبدو سليمة، والزيت ساخن، والشكل مقبول، ثم تخرج القطعة ثقيلة ومتينة من الداخل بدل ان تكون مجوفة وخفيفة. والسبب في اغلب الحالات ليس المقادير، بل الوقت والحرارة.

هذه هي النقاط التي تقرر النتيجة فعلا.

العجينة سائلة، لا متماسكة

اكثر خطأ شائع ان يعامل خليط اللقيمات معاملة عجين. هو ليس عجينا يعجن ويقطع، بل خليط سائل ثقيل يشبه قوام اللبن الكثيف، يسيل من الملعقة ببطء ولا ينزل دفعة واحدة.

الخليط الجامد يعطي قطعة مصمتة. الخليط المفرط في السيولة يتفكك في الزيت ولا يمسك شكله. القوام الصحيح بينهما، وهو ما يجعل القطعة تنتفخ من الداخل بينما تتماسك من الخارج.

الراحة ليست خطوة اختيارية

الخميرة تحتاج وقتا حتى تعمل، والوقت هو ما يصنع الفراغات داخل القطعة. الخليط يترك في مكان دافئ حتى يظهر على سطحه فقاقيع واضحة ويزداد حجمه.

واذا قلي الخليط قبل ان يختمر، فلن يجد شيء يوسع القطعة من الداخل، وستخرج كثيفة مهما ضبطت باقي الخطوات. وفي المقابل، الخليط الذي يترك اكثر من اللازم يهبط ويكتسب حموضة في الطعم.

الزيت: العدو الحقيقي ليس البرودة

الجميع ينتبه الى ان الزيت يجب ان يكون ساخنا. الاخطر ان يكون ساخنا اكثر من اللازم.

في الزيت المفرط الحرارة يتلون السطح بسرعة ويصير لونه بنيا مقبولا، بينما الداخل لم ينضج بعد. النتيجة قطعة تبدو جاهزة وهي نيئة من الوسط.

وفي الزيت البارد تمتص القطعة الزيت قبل ان تكون قشرتها، فتخرج مشبعة وثقيلة.

الاختبار البسيط: اسقط قطرة من الخليط. اذا نزلت الى القاع ثم صعدت بهدوء خلال ثوان وحولها فقاعات صغيرة، فالحرارة مناسبة. اذا صعدت فورا وتلونت في لحظات، فالزيت حار. واذا بقيت في القاع، فهو بارد.

الحركة داخل الزيت

القطعة التي تترك ساكنة تنضج من جهة واحدة وتخرج بيضاوية غير متجانسة. التحريك المستمر والخفيف اثناء القلي هو ما يجعلها كروية ولونها واحدا من كل الجهات.

ولا تملأ القدر. كل قطعة تضاف تخفض حرارة الزيت، والقدر الممتلئ يعني حرارة هابطة وقطعا مشبعة بالزيت. الدفعات الصغيرة اسرع في النتيجة النهائية رغم انها تبدو ابطأ.

الدبس: التوقيت يقرر القرمشة

هنا يضيع تعب الخطوات السابقة كلها.

القطعة الساخنة جدا التي تغمر في الدبس فورا تمتصه وتفقد قرمشتها خلال دقائق. والقطعة الباردة تماما لا يلتصق بها الدبس ويسيل عنها الى قاع الطبق.

الوسط هو الصحيح: تترك القطع لحظات على مصفاة حتى يهدأ بخارها، ثم يسكب الدبس فوقها عند التقديم لا قبله. ومن يريد ان يحفظها لوقت لاحق فالافضل ان يقدم الدبس في اناء جانبي.

ودبس التمر ليس الخيار الوحيد. كثير من البيوت الكويتية تستعمل شيرة السكر بالزعفران والهيل، وبعضها يجمع بينهما، ويرش السمسم فوق الطبق.

خلاصة

  • قوام سائل ثقيل، لا عجين.
  • راحة كافية حتى تظهر الفقاقيع، ولا اكثر.
  • حرارة متوسطة ثابتة، ودفعات صغيرة.
  • تحريك مستمر داخل الزيت.
  • الدبس عند التقديم، على قطعة دافئة لا حارقة.

ولمن يريد قراءة اوسع عن حلويات المائدة الكويتية، انظر القرص العقيلي وبلاليط، وللسياق الاشمل المطبخ الكويتي: من قدر الجدة إلى مائدة اليوم.

الصورة: لقيمات كويتية — تصوير Aldousari عبر ويكيميديا كومنز، رخصة CC BY-SA 3.0

شاركنا رأيك

لن ينشر بريدك الالكتروني. التعليقات تراجع قبل الظهور.