محل صغير قرب جمعية الخالدية يبيع النخي والباجلا منذ سنة 1965. صاحبه الحالي استلمه سنة 1992. والقائمة لم تتغير منذ ذلك اليوم.
هذا في ذاته نادر. اغلب ما نأكله تغير مرتين او ثلاثا في هذه المدة نفسها.
ما هو بالضبط
الوصفة تكاد تكون لا شيء، وهذا سرها:
- النخي: حمص مسلوق في ماء وملح، ويقدم معه الفلفل الحار.
- الباجلا: الفول، ويحضر بالطريقة نفسها تماما.
- العاش: عدس مع بصل وثوم وفلفل وملح.
وفي المحلات نفسها تجد الهريس، وهو يطبخ على نار هادئة مع لحم مسلوق حتى تتفكك اليافه، والجريش وهو مثله لكن بالدجاج.
قال الطباخ في احد هذه المحلات جملة تختصر المهنة كلها: التحضير سهل، لا نحتاج غير الحبوب والماء.
محل بلا كرسي واحد
لا مقاعد ولا طاولات. قدور ضخمة من الستانلس تغلي، وانت تأخذ طلبك في علبة بلاستيك بيضاء صغيرة او في اناء تحضره معك من البيت.
الاناء الذي تحضره معك تفصيل يستحق الانتباه. هذه عادة اقدم من كل حديث اليوم عن تقليل البلاستيك، وكانت قائمة لسبب عملي بحت: العلبة تكلف، والاناء عندك.
من اين جاءت
هذه المحلات فتحتها الجالية الايرانية في الكويت في خمسينيات القرن الماضي، وانتشرت بعدها قرب الجمعيات. ولهذا تجدها اليوم حيث تجد الجمعية: قرب مكان يمر به الناس كل يوم لا مكان يقصدونه في مناسبة.
وموقعها قرب الجمعية ليس مصادفة. هذا طعام يشترى في الطريق، لا طعام يخرج له الانسان.
ورمضان
الطلبات تتضاعف ثلاث مرات في رمضان، والدوام يمتد من الحادية عشرة صباحا الى الثانية بعد منتصف الليل.
خمسة عشر ساعة على قدر يغلي، لبيع الحمص والفول.
لماذا بقيت
لان لا شيء فيها يمكن تحسينه. الحمص والماء والملح لا تقبل نسخة فاخرة، وكل محاولة لترقية هذا الطبق تنتهي بطبق اخر.
ولان سعرها بقي في متناول الجميع. الطعام الذي لا يغلو لا يحتاج ان يتجدد ليبقى.
الصورة: تصوير Andy Li عبر ويكيميديا كومنز، رخصة CC0. الصورة توضيحية لطبق الحمص المسلوق.
مراجع للاستزادة: كويت تايمز: النخي والباجلا
خذ الكويت في بريدك
نرسل لك مرة في الاسبوع اهم ما نشرناه: اجراءات تهمك، اماكن تستحق، وحكايات من ذاكرة البلد.
بالاشتراك توافق على استلام النشرة. يمكنك الغاء الاشتراك في اي وقت.

